ميرزا حسين النوري الطبرسي
507
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
مطالبة يوم القيامة ، لتحقق المقاصّة فان التهاتر يقع في الحقوق كما يقع في الأموال ، وقد تقدم في التواخي في تقسيم الاخوان وحدود الصداقة التي تنتفي بانتفاعها الأخوة ؛ الرخصة في ترك هذه الحقوق لبعض الاخوان بل لجميعهم الا القليل . ويشير اليه مفهوم ما رواه الكليني ( ره ) عن الصادق ( ع ) : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممّن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ، ووجبت اخوته ، وفي جملة من الأخبار التي مرّ بعضها سلب الاخوة عمّن لا يراعي الحقوق فلا يكون له حقوق الاخوة . وفي الكتاب المذكور عن الوصافي عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال : أرأيت من كان قبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء وعند بعض اخوانه رداء يطرحه عليه ؟ قال : لا ، قال : فإذا كان ليس عنده ازار يوصل اليه بعض اخوانه بفض ازاره حتى يجد له إزار ؟ قلت : لا ، قال : فضرب بيده على فخذه وقال : ما هؤلاء باخوة ، وفيه انه ابطأ على رسول اللّه ( ص ) رجل ، فقال : ما أبطأ بك ؟ فقال : العري يا رسول اللّه ، فقال ما كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما ؟ فقال : بلى يا رسول اللّه ، فقال : ما هذا لك بأخ ، وفي الغرر عن علي ( عليه السلام ) : ليس لك بأخ من احتجت إلى مداراته ، ليس لك بأخ من أحوجك إلى حاكم بينك وبينه ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : اختبروا اخوانكم بخصلتين فان كانتا فيهم والا فاغرب ثم اغرب : المحافظة على الصلوات في مواقيتها ، والبرّ بالاخوان في العسر واليسر ؛ وفي كتاب المؤمن عن النبي ( ص ) : ومن لا يعرف لأخيه مثل ما يعرف له فليس بأخيه ، وفي تحف العقول عن الباقر ( ع ) : يمتحن الصديق بثلاث خصال ؛ فإن كان مؤاتيا فيها فهو الصديق المصافي والا فهو صديق رخاء لا صديق شدة ، ينبغي منه مالا أو نامته ( كذا ) على مال أو مشاركة في مكروه وقال ( ع ) : الاخوان ثلاثة مواس بنفسه ، وآخر مواس بماله وهما الصادقان في الإخاء والآخر يأخذ منك البلغة يريدك لبعض اللّذة فلا تعده من أهل الثقة .